العلامة الحلي

71

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 34 : يكره تبييت العدو غارين ليلا ، وإنما يلاقون بالنهار ، ولو احتيج إليه فعل ، لما روى العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا طرق العدو ليلا لم يغر حتى يصبح ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " ما بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عدوا ليلا " ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فيستحب أن يكون القتال بعد الزوال ، لأنه ربما يحضر وقت صلاة الظهر فلا يمكنهم أداؤها ، بخلاف العشاءين ، لأنهم يمتنعون عن القتال بدخول الليل . قال الصادق ( عليه السلام ) : " كان علي ( عليه السلام ) لا يقاتل حتى تزول الشمس " ( 3 ) . ويكره قطع الشجر والنخل . ولو احتاج إليه ، جاز في قول عامة العلماء ( 4 ) - خلافا لأحمد - ( 5 ) لقوله تعالى : * ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله ) * ( 6 ) قال ابن عباس : اللينة : النخلة غير الجعرور ( 7 ) . وما رواه العامة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قطع الشجر بالطائف ونخلهم ، وقطع

--> ( 1 ) سنن البيهقي 9 : 79 ، مسند أحمد 4 : 66 / 12727 . ( 2 ) التهذيب 6 : 174 / 343 . ( 3 ) الكافي 5 : 28 / 5 ، التهذيب 6 : 173 / 341 . ( 4 ) المغني 10 : 501 - 502 ، الشرح الكبير 10 : 388 ، بداية المجتهد 1 : 386 ، التفريع 1 : 357 ، النتف 2 : 710 ، معالم السنن - للخطابي - 3 : 420 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 422 ، روضة الطالبين 7 : 456 . ( 5 ) انظر : المغني 10 : 501 - 502 ، والشرح الكبير 10 : 388 . ( 6 ) الحشر : 5 . ( 7 ) أحكام القرآن - للجصاص - 3 : 429 ، تفسير الطبري 28 : 22 ، وفيهما : " العجوة " بدل " الجعرور " .